أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

12

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

ثانيا : « المحرر الوجيز » لابن عطية ، ولكن « السمين » كان يأخذ منه الحديث حول الآية الكريمة وما قال فيها من آراء فهو يذكر « المحرر » للاستشهاد على قوله وحينا آخر يناقشه فيما قال . ثالثا : « الكشاف للزمخشري » ، فكان « السمين الحلبي » يخلد إليه إذا أراد المعاني والنظرات البلاغية ، وكثيرا ما كان « للسمين » مع الزمخشري جولات في التأييد والاعتراض كما سنرى من خلال التحقيق . رابعا : « الإملاء » للعكبري ، ولكنه كان يعارضه في مجمل آرائه . فما من صفحة من صفحات « الدر المصون » إلا ونجد ، قال الشيخ ، قال أبو البقاء ، قال الزمخشري قال ابن عطية . وغير ذلك كان السمين في مجال التفسير كان ينقل أقوال الطبري والرازي . خامسا : وفي مجال اللغة ، اعتمد « السمين » على كتاب « الجمهرة » لابن دريد إلا أن نقوله لآراء ابن دريد لا تكاد تجاوز عدد أصابع اليد الواحدة . وكذلك اعتمد على كتاب « المفردات » للراغب الأصفهاني ، وذلك في مجال معاني الألفاظ القرآنية وما قيل فيها إلا أنه نقل عنه كثيرا . سادسا : « كتب القراءات » ، وفي مجال القراءات اعتمد السمين على : 1 - الحجة لأبي علي الفارسي ( ت 377 ه ) . 2 - المحتسب لابن جني ( ت 392 ه ) . 3 - اللوامح لأبي الفضل الرازي ( ت 454 ه ) . سابعا : « كتب النحو » ، ولا نغفل ونحن نتحدث عن مصادر الكتاب كتب النحو التي عرج عليها المؤلف وفي مقدمة هذه الكتب : الكتاب لسيبويه والمقتضب للمبرد وكتب أخرى لابن مالك ، وإعراب القرآن للزجاج ، ومعاني القرآن للفراء ، وإعراب القرآن للنحاس ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة . وبعد هذا العرض لمصادر « الدر المصون » نستطيع أن نقول : إن كتاب « الدر المصون » مستمد من أمهات الكتب فهو كتاب لغة وتصريف وإعراب وبيان أو بعبارة أخرى كما قال عنه صاحب كشف الظنون « 1 » . فهو مع اشتماله على غيره أجلّ ما صنف فيه لأنه جمع العلوم الخمسة الإعراب والتصريف واللغة والمعاني والبيان .

--> ( 1 ) 1 / 122 .